أرشيف

Archive for the ‘Uncategorized’ Category

الثوابت التاريخيّة في سريانية لبنان

مارس 25, 2014 أضف تعليق

 مقدمة

 يقول المؤرخ البريطاني هوبل “إذا أردت أن تلغي شعبا تبدأ أولا بشلّ ذاكرته، ثم يلغي كتبه و ثقافاته و تاريخه، ثم  يكتب له طرف آخر و يعطيه ثقافة أخرى و يخترع له تاريخا آخر… عندها ينسى هذا الشعب من كان و ماذا كان والعالم ينساه أيضا…” هذا هو مختصر المعاناة التاريخية لشعبنا في الشرق: أما بالنسبة الى لبنان فيقول المؤرخ كمال الصليبي “إن الحرب المستمرة في لبنان هي في الواقع وبشكل أساسي، حرب تهدف إلى تحديد ماهية التاريخ الصحيح للبلد”.

 فقضية شعبنا الأساسية هي قضية هوية والمعركة الأساسية هي للمحافظة على هذه الهوية فالمرتكزات الأساسية تتعدى التاريخ لتشمل الدين واللغة والحضارة والثقافة بشكل عام… فاذا استثنينا المرتكز الديني نجد أن المرتكرات الأخرى غير مستقرة أبدا و تظلّ عرضة لموجات متتالية من التزوير أحيانا والإستيعاب أحيانا أخرى عبر مخطط تاريخي نلخصه بعبارتي التّعريب والتذويب، نعطي مثلا بسيطا من تاريخنا الحديث حيث أن التوافق الشفهي في ميثاق 1943 على أن ” لبنان ذو وجه عربي” و خلال خمسين سنة أدّى الى الإقرار خطّياً في دستور الطائف بأن ” لبنان عربي الهوية والانتماء”.

 فالعِبر التي علينا الأخذ بها تأتي  من محطات تاريخية عميقة القدم في تاريخنا لأن تاريخ لبنان لم يبدأ سنة 1943 ولا 1920 و لبنان لم يولد على يد فخرالدين الثاني لكنه ولد على يد السريان منذ أكثر من ثلاثة عشر قرناً. فعلينا أن نحافظ على تاريخنا الحقيقي هذا من جيل الى جيل لأن المعاناة  رافقها نضال تاريخي للدفاع عن قضية حق هي قضية الحرية وكرامة الانسان. وأخيراً إن حق الشعوب بتقرير المصير هو بند مدرج في مقررات الأمم المتحدة وعلينا كشعب سرياني مسيحي أن نقتنع بهذا الحق أولاً ثم نسعى للمطالبة به الى جانب الاقليات في هيئة الأمم المتحدة. ونحن كشعب مسيحي سرياني أشبه بالهنود الحمر في دفاعنا عن الكيان والهوية والوجود… وقضيتنا لها من التجذر و الشرعية بقدر قضايا مطلق شعب آخر… فلزام علينا اذاً أن نتعرف على قضية شعبنا بالعمق من جديد وذلك بالتنقيب عن تاريخنا الحقيقي الذي لن نجده في كتبنا المدرسية و لا حتى في كتبنا الجامعية الموحَدة والموحِدة من أجل الحفاظ على وجودنا كمجتمع و المحافظة على قضيتنا كشعب و عدم خسارة أرضنا كوطن…

 

قراءة المزيد…

التصنيفات :Uncategorized

المسيحية في فكر الإمام موسى الصدر

فبراير 11, 2012 أضف تعليق

يعتبر الامام السيد موسى الصدر من كبار الائمة المجددين الذين انخرطوا في العمل من اجل الانسان وخيره ومن اجل اعمار الارض. فلم يكتف بالتنظيرات والكلام المجرَّد بل نزل الى ارض الواقع، وخاض في مشاكل الناس، وسعى الى ترجمة الرسالة الدينية الى الحياة. لذلك جاهد الامام من اجل الفقراء والمحرومين والمستضعفين، ومن اجل احقاق واعادة الكرامة الى الانسان اشرف مخلوقات الله.

لكن هذا لم يمنع الامام من ان يمدّ الفكر الاسلامي بالكثير من الاجتهادات الكلامية والفقهية. فقد كان من اوائل الذين ساهموا في اطلاق الحوار الاسلامي المسيحي في لبنان. فكان مع رفاقه المطران جورج خضر والاب يواكيم مبارك والشيخ صبحي الصالح وحسن صعب والاب فرنسوا دوبره لاتور ويوسف ابو حلقة ونصري سلهب اول من وقعوا بيانا في الثامن من تموز ،1965 في اطار المحاضرات التي نظمتها “الندوة اللبنانية” عن “المسيحية والاسلام في لبنان”. هذا البيان يشكل نقطة البداية الفعلية للحوار الاسلامي المسيحي في لبنان لما تضمنه من تأكيد على الثوابت المشتركة في المسيحية والاسلام.

قراءة المزيد…

التصنيفات :Uncategorized

وادي قاديشا أو وادي قنوبين

ديسمبر 21, 2011 أضف تعليق

وادي قاديشا أو وادي قنوبين هو من أعمق وديان لبنان. يقع الوادي في قضاء بشري في شمال لبنان ويبعد عن العاصمة بيروت 121 كلم ويرتفع عن سطح البحر 1500م. يحري في عمقه نهر قاديشا الذي ينبع من مغارة تقع عند أقدام “أرز الرب” التي تُشرف عليها “القرنة السوداء”، أعلى قمم جبال لبنان.
يبدأ الوادي عند بلدة بشري، ويصبّ فيه عدد من الوديان الرافدة التي تجتمع مياهها فيه لتسيل باتجاه البحر، بعد أن يكون النهر قد عبر طرابلس وتحوّل فيها اسمه من نهر قاديشا إلى نهر أبي علي. ينفصل الوادي إلى شعبتين عند بلدة طورزا. تتجه احداهاإلى بلدة إهدن وتعرف باسم “وادي قزحيّا”. أما تتجه الثانية نحو الأرز وتُعرف باسم “وادي قنوبين”، نسبة إلى اسمي دَيرَين عظيمين فيهما.

التصنيفات :Uncategorized

الموارنة… إيمان وحرّية

أكتوبر 7, 2011 أضف تعليق

ونحن الذين لجأنا الى المغاور والكهوف، في عهود الظلم والظلام طوال مئات السنين، ليسلَمَ لنا الإيمان بالله وعبادته على طريقتنا، في هذه الجبال، ولتبقى لنا الحرية التي إذا عُدمناها عُدمنا الحياة. البطريرك نصرالله صفير 28/2/1994

التصنيفات :Uncategorized

القرية اللبنانية

أغسطس 26, 2011 أضف تعليق


بقلم الدكتور شارل مالك

القرية اللبنانية تدمغ الطبع اللبناني وتميزه عن غيره . فلا يوجد مجتمعٌ  ريفي في الشرق الأوسط يشبه المجتمع القروي اللبناني ، ولا سيما في الجبال ، مع أن بعض الشبه نجده في القرية السورية ، والقرية الفلسطينية .

في القرية اللبنانية فرح ، ومرح ، وسلام نفس ، وتواصل تُراث . هنا الخُلق الصلب المتين . هنا الزمن بألوف سنيه يصب خبرته ويختزنها ، شهادة ً على أن َ الانسان في هذه الأرض اكتشف ، وقدر ، وحفظ .

هنا الأعياد ، والأعراف تتلاحق بهدوء من مناسبة إلى مناسبة ، ومن فصل إلى فصل ، ومن موسم إلى موسم . هنا ” الكنكة ” العائلـّية الهنيئة . هنا العافية ، والعمر الطويل . هنا السلام ، والركون إلى الأسباب الأولى البسيطة . هنا حتى الخطيئة مغفورة ، لأنها تـُصنع ببراءة .

ولأن الانسان غير ماكر ، وغير معقـّد ، وغير متمرّد في صنعها . لبنان ، في الدرجة الأولى ، بقريته . وهكذا فعندما يفكـّرالعالم العارف ، بلبنان . فمن أوّل ما يفكر به قريته الهادئة ، الهنيئة ، الوديعة ، الطافحة بشراً وفرحاً وصحة  ومتانة . والذي لا يعرف حياة القرية ، بأصالتها ، وعمقهــا ، وزخورها ، لا يعرف وجهاً أصـلـّياً خلاّقاً من أوجه لبنان . وأكاد أقول لا يعرف لبنان .

قراءة المزيد…

التصنيفات :Uncategorized

البابا إزاح الستار عن تمثال مار مارون في الفاتيكان

فبراير 24, 2011 أضف تعليق
التصنيفات :Uncategorized

المارونيّة – الأرض .. ولبنان – الميثاق

فبراير 22, 2011 أضف تعليق

إنّ الغنى الماروني المتمثّل بالانتشار في العالم، وبتعدّد المجالات الثقافيّة عبر القارات، كان يمكن أن يتفكّك، والشخصيّة المارونيّة ذاتها كان يمكن أن تتشظّى “لو لم يكن هناك مركز ثقل (Centre de gravité) معدّ لتأمين وحدة الموارنة والمحافظة على تماسكهم، وهذا المركز هو لبنان. ولقد كان هدف البطاركة التاريخي في نقل مقرّاتهم فوق الجغرافية اللبنانيّة من كفرحي إلى يانوح إلى إيليج إلى قنوبين إل بكركي بالإضافة إلى المستلزمات الأمنيّة، تأكيد ومباركة هذا الزواج الذي لا انفكاك فيه والذي يقوم على الحب بين الماروني وأرض لبنان”. فالمارونيّة كتبت تاريخها الحقيقي الأول، لا في كتب من ورق، بل في كتاب أرضها إذ جعلتها أرضاً للعطاء وللعبادة وللدفاع عن الذات. “فهي التعبير الأهم عن استقلاليّة الموارنة، وهي أفق حياتهم الوحيد”. لقد كان الزمن الماروني الأول زمناً عامودياً، أي زمن الأرض اللبنانيّة المارونيّة بحدودها الجغرافيّة الطبيعيّة ولهذا ربطت المارونيّة أرضها بالسماء وأدخلتها في إيمانها وأعطتها بالتالي سمة القداسة. لقد صارت أرض لبنان أفقاً ومنطلقاً للموارنة، وهذا يعني الربط المحكم بين أرض لبنان وتاريخ الموارنة.

قراءة المزيد…

التصنيفات :Uncategorized